تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
فالظاهر جواز التقاصّ ( 17 ) ، ولو أمكن ذلك مع محذور ( 18 ) ، كالدخول في داره بلا إذنه أو كسر قفله ونحو ذلك ،
شرح
لا يجب عليه الأداء ولا تجوز المقاصّة ، وإنّما تجوز إذا جحد أو ماطل في الأداء بعد المطالبة . ( 17 ) وذلك لشمول إطلاق الأخبار لهذه الصورة إذ الموضوع لجواز المقاصّة فيها هو جحود من عنده الحقّ أو أخذه وذهابه بمال صاحب الحقّ ، وهو عنوان شامل لجميع موارد عزم من عنده الحقّ على عدم الأداء ، غاية الأمر انصراف الأخبار عمّا إذا أمكن أخذه بلا مشقّة ولا محذور فيبقى مورد المشقّة تحت إطلاقها وتدلّ على جواز التقاصّ معها . ( 18 ) المراد بالمحذور ما منع ونهى عنه الشارع لو خلَّي وطبعه ، لكنّ المقصود منه هنا خصوص ما كان النهي عنه لأجل أنّه تصرّف في سلطنة الغير ، ويصير جائزاً إذا تعلَّق بالغاصب . وذلك بقرينة قوله : « هذا إذا جاز ارتكاب المحذور وأخذ ماله ، ولو أضرّ ذلك بالغاصب » ، وإلَّا فما يبقى على حرمته كهتك عرض منتسبيه وشتمهم وضربهم ، فضلًا عن إثارة فتنة عامّة فلا ريب في جواز التقاصّ معه ودخوله في عمومات الجواز حينئذٍ . ثمّ إنّ الدليل على جواز مثل الدخول في دار الغاصب وكسر قفله ونحو ذلك فيما توقّف عليها أخذ ماله ، انفهام ذلك عرفاً بالأولوية القطعية البيّنة من الأدلَّة الواردة المجوّزة للقتال في الدفاع عن المال ففي صحيحة