شرح
الجاحد ، فالسؤال مطلق من حيث اشتمال ماله على جنس حقّه وغير الجنس ، والجواب أيضاً مطلق لم يقيّد بتعيّن الأخذ من الجنس مع الإمكان ، وهو حجّة .
لكن في سند الخبر علي بن حديد ، الذي قال الشيخ بضعفه ، وإن وثّقه في خاتمة « المستدرك » وجعله من أعاظم العلماء الثقات ، فراجع .
ثالثها : موثّقة بريد بن معاوية ( 1 )( 1 ) تقدّمت في الصفحة 393 .فإنّه قد ذكر في السؤال قوله : أرأيت لو أنّ رجلًا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ ، أكان ذلك له ؟ فأجابه أبو عبد الله عليه السلام بقوله : « إنّ هذا ليس مثل هذا » ، فهو عليه السلام قد صوّبه في المقيس وأجاب بأنّ المقيس عليه ليس مثل المقيس فما في السؤال مورد تصديق المعصوم عليه السلام فلو قدر صاحب الحقّ على أن يأخذ من مال من عدا عليه ما أخذ لكان له جائزاً . وواضح : أنّ المراد من أخذ ما أخذ ، هو أخذ مقداره ، وهو مطلق من جهة اتّحاد الجنس واختلافه ، ومن جهة إمكان الأخذ من الجنس وعدم إمكانه فيدلّ بإطلاقه على عدم تعيّن الأخذ من الجنس مع الإمكان .
اللهمّ إلَّا أن يقال : إنّ السائل ليس في مقام بيان تمام الموضوع لما يجوز الأخذ منه ، وإنّما هو بصدد السؤال عن سرّ منع الوصي عن الاقتصاص من مال موصيه ، مع أنّه نظير قاعدة الاقتصاص المذكورة في السؤال ،