تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بل الأحوط الاقتصار على أخذ جنسه ( 14 ) مع الإمكان بلا مشقّة ومحذور ( 15 ) . مسألة 4 - لو أمكن أخذ ماله بمشقّة ( 16 ) ،
شرح
فأجاب عليه السلام بالفرق بينهما فلا إطلاق في السؤال حتّى يتبعه الجواب . ( 14 ) قد ظهر ممّا ذكرنا في ذيل كلّ حديث وجه هذا الاحتياط . ( 15 ) وأمّا مع المشقّة أو المحذور فلا ينبغي الريب في جواز الأخذ من غير الجنس فإنّ قاعدة التقاصّ أمر عقلائي أمضاه الشارع لتسهيل أمر الوصول إلى الحقّ لصاحبه ، ويفهمون العقلاء من أدلَّة جوازه : أنّ له أن يأخذ من ماله بمقدار ما أُخذ ، وإن كان من غير جنس حقّه إذا لم يمكن أخذ الجنس ، أو كان في الأخذ من الجنس محذور شرعي أو مشقّة خارجية ، وإن شكَّوا فإنّما يشكَّون فيما كان الجنس أيضاً موجوداً عنده أمكنه الأخذ منه بسهولة . فهنا ربّما يحتاج إلى دليل شرعي من نصّ أو إطلاق خاصّ . ( 16 ) لا بدّ هنا من توضيح أمرين : الأوّل : أنّ المراد بالمال هنا يعمّ العين والدين ، ولا يختصّ بالعين إذ ربّما كان تحمّل مشقّة الحضور مع جمع عند المديون الجاحد مثلًا يوجب مبادرته بأداء دينه ولو حياءً وحفظاً لعرضه عندهم . الثاني : أنّ المقصود بالمشقّة هو المشقّة اللازمة في مقام الاستيفاء بعد مطالبته بالأداء ، لا المشقّة التي تلزم أحياناً في مقام إعلام المطالبة وذلك أنّه قد مرّ أنّه لا تجوز المقاصّة فيما إذا كان يؤدّي عند المطالبة فما لم يطالب