مسألة 3 - لو كان المطلوب مثلياً وأمكن له المقاصّة من ماله المثلي وغيره ، فهل يجوز له أخذ غير المثلي تقاصّاً بقدر قيمة ماله ، أو يجب الأخذ من المثلي ، وكذا لو أمكن الأخذ من جنس ماله ومن مثلي آخر بمقدار قيمته ، مثلًا : لو كان المطلوب حنطة وأمكنه أخذ حنطة منه بمقدار حنطته وأخذ مقدار من العدس بقدر قيمتها ، فهل يجب الاقتصار على الحنطة أو جاز الأخذ من العدس ؟ لا يبعد جواز التقاصّ مطلقاً ( 13 ) فيما إذا لم يلزم منه بيع مال الغاصب وأخذ القيمة ، ومع لزومه وإمكان التقاصّ بشيء لم يلزم منه ذلك ، فالأحوط بل الأقوى الاقتصار على ذلك ،
شرح
( 13 ) كما في « الرياض » ، قال : وهل يتعيّن عليه أخذ الجنس إذا اجتمع مع غيره ؟ ظاهر إطلاق الأدلَّة كالعبارة ونحوها العدم ، خلافاً للشهيدين وغيرهما ، فيتعيّن ، وهو أحوط ، وإن كان في تعيينه نظر ، انتهى .
لكن في « الجواهر » : قد يقال بوجوب الاقتصار في المقاصّة على الأخذ من جنس حقّه مع الإمكان ، ومن غيره مع عدم الإمكان لعدم الإطلاق في الأدلَّة يوثق به على الجواز من غير الجنس مطلقاً ، فيقتصر فيما خالف الأصل على المتيقّن . فما في « الرياض » من الميل إلى عدم تعيّن ذلك عليه للإطلاق المزبور نصّاً وفتوى لا يخلو من نظر ، انتهى .
فالمسألة خلافية . ووجه الخلاف ما في عبارة « الرياض » و « الجواهر » .
وما يمكن الاستناد إلى إطلاقه أخبار ثلاثة :