شرح
قال في « الشرائع » : ولو كان المال من غير جنس الموجود جاز أخذه بالقيمة العدل ، ويسقط اعتبار رضى المالك بإلطاطه ، كما يسقط اعتبار رضاه في الجنس ، ويجوز أن يتولَّى بيعها وقبض دينه من ثمنها دفعاً لمشقّة التربّص بها .
وزاد في « الجواهر » : بل يجوز له بيع ثمنها إلى أن ينتهي إلى ما يساوي حقّه في الجنس ثمّ يأخذ مقاصّة .
وفي « الرياض » : قالوا : ويتخيّر في غير الجنس بين أخذه بالقيمة العادلة فيما بينه وبين الله تعالى ، وبين بيعه وصرفه في جنس الحقّ . ويستقلّ بالمعاوضة ، كما يستقلّ بتعيين أحد الفردين المخيّر بينهما ، هذا .
لكن مختار المتن المستفاد من المسألة السابعة : أنّه لا يجوز بيعه أصلًا ما دام يمكن التقاصّ بعين المال ، وإنّما يجوز في خصوص ما إذا لم يمكن التقاصّ بعينه ، وظاهره أن لا يمكن التقاصّ بعينه لا مفروزاً ولا مشاعاً ، فإذا لم يمكن إلَّا بيعه جاز ، وإلَّا فلا .
والدليل على ما أفاده دام ظلَّه أنّ مقتضى القواعد كما عرفت عدم جواز التصرّف في مال الغير أيّ تصرّف كان وإنّما دلَّت أخبار التقاصّ على جواز أخذ مال المقتصّ منه كما في أكثرها أو ما يرجع إليه كالقبض منه كما في خبر إسحاق بن إبراهيم أو الاقتصاص منه كما في خبر أبي بكر الأريني أو جحوده كما في خبري علي بن جعفر ففي جميعها كما ترى إنّما جوّز أخذ مال المقتصّ منه مكان ماله ، فلم يجوّز له الأخبار سوى الأخذ فيبقى التصرّفات الأُخر كبيعه وسائر معاملاته -