تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
تحت عموم المنع الذي اقتضته العمومات والقاعدة . وأمّا ما استدلّ به في « الجواهر » لجواز البيع من أنّ الشارع قد أقامه مقام المالك في الاستيفاء ، فلا يلزم بالمقاصّة من غير الجنس . ففيه : أنّه لا دليل على أنّه قائم مقام المالك في الاستيفاء بقول مطلق ، وإنّما دلّ الدليل على أنّ له أن يأخذ من مال المالك مكان ماله ، فهو قائم مقام المالك في الاستيفاء بهذه الكيفية ، وغير هذه الكيفية ممنوع بحكم القواعد والعمومات . إن قلت : إنّ مقتضى الآية ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 194 .جواز الاعتداء بالمثل ، ومعلوم : أنّه لو باعه واقتصّ بثمنه أو صرف ثمنه في جنس حقّه فاقتصّ به فلم يعتد عليه أزيد ممّا اعتدى ، فإطلاق الآية دليل الجواز . قلت : لمّا كان المفروض أنّ الغاصب مثلًا إنّما اعتدى عليه بأخذ ماله وغصبه ، فإذا اقتصر على أخذ مال الغاصب بمقدار ما أخذ فقد اعتدى عليه بمثل ما اعتدى . وأمّا إذا باع ماله ثمّ اقتصّ بثمنه مثلًا فنفس أخذ الثمن مثلًا إذا كان بمقدار ما غصب وإن كان اعتداء عليه بمقدار ما اعتدى ولا يزيد عليه شيئاً لفرض تساويهما في المالية إلَّا أنّ التصرّف البيعي أيضاً اعتداء على الغاصب ، مع أنّ الغاصب لم يبدأ بمثل هذا الاعتداء . وبالجملة : فالاعتداء بالمثل في الفرض إنّما يكون بأن يقتصر بأخذ ما يساوي المغصوب في المالية ، وما زاد عليه فهو اعتداء ابتدائي لا يجوّزه
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 420 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي