تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
مسألة 2 - إذا كان له عين عند غيره فإن كان يمكن أخذها بلا مشقّة ولا ارتكاب محذور فلا يجوز المقاصّة من ماله ( 10 ) ،
شرح
غصباً بلا رضاه ، لكنّه نسي الأمر بعده واعتقد أن لا شيء عليه ، وأنّ المغصوب ملك لنفسه ، فلا ريب في أنّ هذه الصورة مشمولة لجميع العناوين فإنّ من صدق عليه أنّه جحد أو غصب أو أخذ مال الغير وكان ملتفتاً إلى الغصب وأخذ مال الغير حين صدوره ، عمّه الأدلَّة ، وإطلاقها شامل لما إذا طرأ عليه النسيان أيضاً ، فيجوز المقاصّة ممّن جحد أو غصب وإن طرأ عليه النسيان وأنكر لاعتقاد محقّيته في الإنكار . ومنه تعرف الوجه لما أفاده بقوله : « ولو كان غاصباً وأنكر لنسيانه فالظاهر جواز المقاصّة » . ( 10 ) لما عرفت : أنّ القواعد الأوّلية مقتضية لعدم جواز التقاصّ وأدلَّة جواز التقاصّ فيما إذا غصب عين مال له لا يعمّ ما إذا أمكنه أخذها بسهولة فإنّ أدلَّة جواز التقاصّ في غصب العين هي عموم موثّقة بريد وصحيحة البقباق وخصوص صحيحة داود وخبر علي بن سليمان ( 1 )( 1 ) تقدّمت هذه الأخبار في الصفحة 263 و 267 و 264 و 268 .، وشئ منها لا يعمّ ما إذا أمكن أخذها بسهولة فإنّ التعبير في موثّقة بريد بقوله : « فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ » ظاهر في أنّه لا يقدر على أخذها من غير هذا الطريق فكان قبله غير قادر أصلًا ، ثمّ قدر على