شرح
إطلاق آية الاعتداء أيضاً ، هذا .
مضافاً إلى إمكان أن يقال : إنّ العرف لا يرى خصوصية لكون العدوان والذهاب بمال الغير معصية ، وإنّما يفهم ويرى أنّ التقاصّ طريق أسّسه أو أمضاه الشارع لكي يصل ذو الحقّ إلى حقّه إذا لا يقوم من عليه الحقّ بأدائه ، هذا .
ولكن لا يبعد أن يقال : إنّ الظاهر عرفاً من إسناد الفعل إلى الفاعل الذي هو بحسب الطبع ملتفت إلى ما يفعله أنّه كان ملتفتاً إلى فعله مريداً لعنوانه فاعلًا له بالتفاته واختياره ، فيكون ظاهر أفعال « عدا » و « ذهب » و « اعتدي » أنّ هذه العناوين وقعت من فاعلها عن عمد إليها وقصد ، وينصرف ولا يعمّ ما إذا وقعت منه هذه العناوين غير ملتفت إليها ، بل معتقداً لعدم تحقّقها .
وأمّا خبر إسحاق بن إبراهيم : فقد عرفت عدم اعتبار سنده ، مضافاً إلى عدم بعد دعوى انصرافه أيضاً عن غير العامد . كما أنّ إلغاء الخصوصية عرفاً غير مسلَّم إذ يحتمل قوياً أن يكون قاعدة التقاصّ مجازاة للعاصي المتخلَّف فقط ، لا وللمخطئ المعذور أيضاً .
وبالجملة : فلا يبعد دعوى عدم شمول الأدلَّة المجوّزة ، وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الأوّلية عدم الجواز فلذلك كان الأشبه بالقواعد عدم الجواز .
نعم ، إذا كان حين عدوانه والذهاب بمال الغير ملتفتاً عامداً ، بأن يعلم أنّ عليه ديناً ، فجحده أو ماطل في أدائه ، أو علم أنّ هذا مال الغير فأخذه