تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ففي جواز المقاصّة إشكال ( 9 ) بل الأشبه عدم الجواز ، ولو كان غاصباً وأنكر لنسيانه فالظاهر جواز المقاصّة .
شرح
فامتناعه حينئذٍ من الأداء من مصاديق المماطلة ، فجامع الصورتين عدم قيام حجّة فعلية على وجوب الأداء . ( 9 ) وذلك أنّ ستّة من الأخبار الأحد عشر الواردة في جواز التقاصّ وإن وردت على عنوان الجحود الذي قد فسّر بالإنكار الذي يعلم الجاحد خلافه ، وبنفي ما في القلب إثباته وإثبات ما في القلب نفيه ، كما أنّ صحيحة داود وخبر علي بن سليمان واردان في مورد الغصب فلا يعمّ شيء منهما محلّ الكلام ، إلَّا أنّ عنوان « عدا عليه فأخذ ماله » الوارد في موثّقة بريد مثل عنوان « ذهب له بألف درهم » الوارد في صحيحة البقباق يمكن دعوى شمولهما له فإنّ من عليه أو عنده المال وإن استند في عدم أدائه له إلى اعتقاده بالخلاف أو إلى حجّة معتبرة معذّرة ، إلَّا أنّه لا ريب في أنّ عدم قيامه بأداء مال الغير وتصميمه على عدم الأداء عدوان على الغير وأخذ لماله وذهاب بماله واقعاً ، وإن لم يكن هو في أخذه وذهابه بماله عاصياً ، فالعنوانان شاملان ، وهما مطلقان فيجوز لصاحب الحقّ التقاصّ هاهنا أيضاً . مضافاً إلى أنّ العنوان المأخوذ في خبر إسحاق بن إبراهيم عنوان « قد كان له عليه مال » ، الذي لا ينبغي الشكّ في شموله لما نحن فيه . وممّا ذكرنا في حديثي بريد والبقباق تعرف إمكان الاستناد إلى
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 415 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي