تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وكان جاحداً أو مماطلًا ( 6 ) وأمّا إذا كان منكراً لاعتقاد المحقّية ( 7 ) أو كان لا يدري محقّية المدّعى ( 8 )
شرح
والمقتصّ منه فكلّ مورد يجب على الشخص أداء ما عليه من حقّ الغير أو ماله بأداء مثله أو قيمته فإذا امتنع عن أدائه سقط اعتبار رضاه ، وكان لذي الحقّ الاستقلال باستيفائه ، من غير خصوصية للعين والمنفعة والدين ، بل يعمّ موارد الحقوق القابلة للتقاصّ ، هذا . خصوصاً أنّ قوله تعالى : * ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) * ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 194 .مطلق ، يعمّ مورد الاعتداء في باب الحقوق أيضاً ، ويكون شاهداً ومؤيّداً لاصطياد القاعدة العامّة المذكورة أيضاً . ( 6 ) هذان الموردان هما المتيقّن من أخبار الباب فإنّ الجحود قد صرّح به في أخبار عديدة منها معتبر أبي بكر الحضرمي ، كما أنّ صحيحة داود بن زربي واردة في مورد الغصب البيّن الملازم للمماطلة والاستنكاف عن الأداء ، مضافاً إلى أنّ إطلاق مثل موثّقة بريد وصحيحة البقباق بيّن الشمول لهما . ( 7 ) أي أنكر أنّ عليه شيئاً واعتقد محقّية نفسه . ( 8 ) أي فلا يقوم بصدد الأداء اعتماداً على أصالة البراءة ونحوها ، وإلَّا فإن كان مقتضى مثل الاستصحاب اشتغال ذمّته لكان عليه الأداء ،
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 414 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي