تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً فإنّما قطعت له به قطعة من النار » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .، فجعل مستند قضائه البيّنة واليمين وحكمه صلى الله عليه وآله وسلم بأنّه أيّما رجل قطع بقضائه له من مال أخيه شيء فهو له قطعة نار ، صريح في حرمة هذا المال المقطوع على من قضي له ، فهو باقٍ على ملك مالكه الأصلي الذي يكون هو المدّعى فيما استند القضاء إلى يمين المنكر الكاذب ، فهذه الصحيحة صريحة في بقاء حقّ المدّعى ، وهو مناقض لما تضمّنته هذه الأخبار . قلت : لا مناقضة ولا منافاة ، ببيان أنّه لا ريب في أنّ ما تضمّنته المستفيضة هو حكم الله الواقعي فلا محالة يكون ما دلَّت عليه تلك الأخبار الأُخر حكمه الظاهري بمعنى أنّه تعالى حكم بموجب القضاء وفي مرحلة العمل التي يجب أن يلتزم جميع المكلَّفين بها أنّه لا حقّ للمدّعي بعد أن استحلف المنكر وحلف ، فيجب أن يعمل معاملة أن لا حقّ له . وهذا الوجوب ثابت حتّى على نفس المدّعى ، بحيث يكون التخلَّف عنه معصية غير جائز ، ومع ذلك فالمال ملك بحسب الواقع لمن يكون ملكاً له واقعاً ، ولا يوجب اليمين الكاذبة انقلاب الواقع عمّا هو عليه ، فهو حرام واقعاً على غير مالكه وإن قضي في ظاهر الشرع بأنّه ملكه . ومآل هذا الحكم الظاهري هنا إلى وجوب قبول حكم الحاكم الذي يحكم على موازين القضاء الشرعي ، ويكون عين ما قاله أبو عبد الله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما