تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
شرح
أيضاً ما كان في مجلس القضاء ، لكنّه أيضاً ضعيف السند . ومنها : صحيحة ابن أبي يعفور التي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه فحلف أن لا حقّ له قبله ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ، فلا دعوى له » ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : « نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 244 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 9 ، الحديث 1 .. فقوله عليه السلام فيها أوّلًا : « ذهبت اليمين بحقّ المدّعى ، فلا دعوى له » ظاهر بنفسه في أنّ حقّ المدّعى ذهب بيمين المنكر ، فإذا لم يكن له حقّ فلا مجال للاقتصاص ، كما لا مجال لإقامة الدعوى ثانية ولذلك فرّع عليه قوله : « فلا دعوى له » . فاحتمال أن يكون المراد مجرّد ذهاب حقّ طرح الدعوى خلاف الظاهر ، بل ظاهره ذهاب نفس الحقّ ، ويتبعه أنّه لا دعوى له . وقد أكَّد هذا المعنى في ذيل الحديث بقوله : « وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه » ، فأفاد : أنّ يمينه أبطلت ما ادّعاه وذهبت به ، وحينئذٍ : فلا حقّ له بعد يمينه حتّى يقوم بصدد اقتصاصه . ثمّ إنّ الصحيحة كما ترى مختصّة بالحلف الذي يحلفه المنكر في مجلس القضاء ويقضي به القاضي ، فهي قرينة أُخرى على ما احتملنا واستظهرنا في خبر خضر .