شرح
فهو الكفر بالله العظيم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 2 .، ولو كان جمعاً ل « الرشوة » لناسب رجوع الضمير المؤنّث . ويناسبه أيضاً تنزيله منزلة الكفر فإنّ الكفر من أعمال العبد ، فينبغي أن يكون ما يدّعى أنّه كفر أيضاً من أعماله ، لا من قبيل الأموال .
وعليه : فالرشاء إنّما يكون بمعنى إعطاء الرشوة مع تبانٍ بينهما وإقدام المرتشي على أخذه ، فيدلّ المستفيضة على حرمة الإعطاء والأخذ كليهما .
اللهمّ إلَّا أن يقال بعدم ثبوت استعمال الرشاء مصدراً لباب المفاعلة ، وكون الرشوة كفراً تنزيلياً إنّما هو بداعي أن لا يقربها أحد كما لا يقرب الكفر . ورجوع الإشارة أو الضمير المذكَّر أيضاً إليه سهل بعد كونه في معنى الجمع .
وبالجملة : فلا حجّة في المستفيضة إلَّا على حرمة المتيقّن من الاحتمالين وهو حرمة الأخذ فإنّها تدلّ على حرمته على أيّ حال ، كما هو واضح .
ويمكن الاستدلال له بالأولوية القطعية المستفادة من صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أيّما مؤمن قدّم مؤمناً في خصومة إلى قاضٍ أو سلطان جائر فقضى عليه بغير حكم الله فقد شركه في الإثم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 11 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 1 .ببيان : أنّ شركة المؤمن المفروض في الحديث إنّما هي في حدّ الإتيان بخصمه