إن توصل بها إلى الحكم له بالباطل ( 21 ) ، نعم لو توقّف التوصّل إلى حقّه عليها جاز للدافع ( 22 ) ،
شرح
إلى القاضي الجائر ، من دون دخالة له في كيفية حكمه ، ومع ذلك فقد عدّ شريكاً له في الإثم . فإذا كان الشركة بإعطاء الرشوة وحمله على القضاء بغير حكم الله فهي شركة أقوى فيكون حراماً قطعاً بطريق أولى .
ويمكن الاستدلال له أيضاً بقوله صلى الله عليه وآله وسلم في خبر « عوالي اللآلي » : « لعن الله الراشي والمرتشي ومن بينهما يمشي » ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 17 : 355 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 8 .، وظاهر اللعن منه تعالى حرمة العمل .
كما يمكن الاستدلال له بقوله تعالى : * ( ولا تَعاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ والْعُدْوانِ ) * ( 2 )( 2 ) المائدة ( 5 ) : 2 .فإنّ إعطاء الرشوة بداعي الحكم بغير ما أنزل الله الذي هو بمنزلة الكفر فيه إعانة قوية على وقوع هذه المعصية الكبيرة .
( 21 ) فإنّه المصداق المقطوع من الرشوة .
( 22 ) فإنّ حرمة الإعطاء حتّى في هذا الفرض تستلزم الضرر ، فتنتفي بقاعدة « لا ضرر » . وقد يلزمه الحرج ، فيرفعها أدلَّة نفي الحرج أيضاً . مضافاً إلى إمكان دعوى انصراف أدلَّة حرمة الإعطاء عن مثل هذه الصورة .