تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
شرح
« إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً ، وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 246 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 10 ، الحديث 1 .. قال في « الوسائل » : ورواه الصدوق ، وزاد : « وإن احتسبه فليس له أن يأخذ منه شيئاً » . وهو كما ترى ظاهر في أنّ صاحب الحقّ إذا طلب ممّن عليه حقّه أن يحلف فحلف على نفي حقّه ، فليس له أن يأخذ شيئاً ، وهو ظاهر في انتفاء حقّه بالاستحلاف والحلف خصوصاً بقرينة جعله مقابلًا لقوله : « وإن تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه » ، فأفاد عليه السلام : أنّه في صورة الترك يكون على حقّه . فالمقصود من قوله : « فليس له أن يأخذ شيئاً » : أنّه ليس على حقّه حتّى يجوز له أن يأخذ شيئاً ، فهذا من آثار الاستحلاف ، والحلف عقيبه . ثمّ الحلف بنفسه وإن كان عامّاً يشمل ما وقع منه في مجلس القضاء وما يقع بين الناس أنفسهم ، وهكذا مفهوم الاستحلاف يعمّ ما كان في مجلس القضاء وغيره ، إلَّا أنّه لا يبعد دعوى انصراف لفظة « الاستحلاف » إلى خصوص ما كان في مجلس القضاء ، ويتبعه الحلف لا محالة ، وإن شكّ في صحّة هذه الدعوى ابتداءً فلا بعد في التصديق لها مع ملاحظة سائر الأخبار الآتية ، وإلَّا فهذا الخبر بنفسه ضعيف السند .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 407 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي