تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
شرح
خانك فلا تخنه ، ولا تدخل فيما عبته عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 274 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 7 .، فموردها كما ترى وقوع المكابرة أي المنازعة بينهما وحلف من عنده المال على النفي . وقد عدّ هو عليه السلام أخذ ماله مكان ما أخذه خيانة ونهى عنه ، وهو مخالف لما مرّ من الأخبار . وحيث إنّ النسبة عموم وخصوص مطلق فيخصّص بها عموم تلك الأخبار . ولكنّ الحقّ : أنّ محطَّ نظره عليه السلام في المنع ليس إلى جهة حلفه فإنّه عليه السلام أجاب السائل بقوله : « إن خانك فلا تخنه » ، وواضح : أنّ قوام خيانة من ذهب بماله وأخذه إنّما هو بمجرّد أخذ ماله بغير رضاه ، ولا دخل لحلفه على النفي في تحقّق معنى الخيانة أصلًا . وحينئذٍ : فمآل جوابه عليه السلام إلى المنع عن أخذ ماله لمكان ما أخذه ، وأنّ التقاصّ خيانة ، فيكون الصحيحة دالَّة على عدم جواز التقاصّ بقول مطلق ، وإذا وضعت جنب الأخبار الصريحة في جوازه يحمل النهي الوارد فيها على الكراهة ، نظير ما عرفت في قوله عليه السلام في صحيح الحسين بن المختار : « وما أُحبّ أن يأخذ منه شيئاً بغير علمه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 11 ، كتاب الشركة ، الباب 5 ، الحديث 1 .. وبالجملة : فعدّ هذه الصحيحة من مطلقات المنع أصحّ وأولى . ومنها : خبر خضر النخعي الذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال :