شرح
الإجماع عليه ، ونسبه المجلسي في « روضة المتّقين » إلى المشهور بين القدماء ( 1 )( 1 ) روضة المتّقين 6 : 530 ..
لكنّك قد عرفت ورود صحيحة البقباق وخبر علي بن سليمان بجواز المقاصّة من خصوص الوديعة ، وهما قرينتان على إرادة الكراهة من المنع الوارد في صحيحة معاوية وخبر ابن أخي الفضيل ، وهو الذي جعله في « الشرائع » أشبه ، ونسبه « الجواهر » إلى أكثر المتأخّرين ، وقال في « روضة المتّقين » : والمشهور بين المتأخّرين الكراهة .
لا يقال : إنّ حمل الدليل الظاهر في الحرمة على الكراهة بقرينة الدليل الصريح في الجواز أمر واضح يعرفه كلّ أحد وعليه فذهاب المشهور من القدماء إلى الحرمة هنا دليل على إعراضهم عن صحيحة البقباق ، والإعراض يسقطها عن الحجّية فلا تقوم قرينة على إرادة الكراهة . ومثلها خبر علي بن سليمان ، مضافاً إلى أنّه غير معتبر السند بنفسه .
لأنّا نقول : لعلّ وجه ذهابهم إلى الحرمة : أنّه عليه السلام عبّر في صحيحة البقباق عن الجواز بقوله : « أمّا أنا فأُحبّ أن تأخذ وتحلف » فإنّ إظهار حبّه بأخذ الوديعة من باب التقاصّ ربّما ينافي كراهيته فيتعارض هذه الصحيحة وصحيحة ابن عمّار ويرجع إلى عموم مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 29 : 10 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 1 ، الحديث 3 ..
فليس قولهم بالحرمة