تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
فالطائفة الأُولى : ما يكون ظاهرها المنع عن التقاصّ إذا كان المال الذي يراد التقاصّ منه وديعة عنده : ففي صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام قلت له : الرجل يكون لي عليه حقّ فيجحدنيه ، ثمّ يستودعني مالًا ، ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال : « لا ، هذه الخيانة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 275 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 11 .. وفي خبر ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عمّا ذا ؟ فقالت : إنّ ابني مات وترك مالًا كان في يد أخي ، فأتلفه ثمّ أفاد مالًا فأودعنيه ، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك ، فقال : « لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 273 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 3 .. فالحديثان كما ترى قد وردا في مورد التقاصّ من الوديعة ، وقد منعا عنه وعدّاه خيانة ، هذا . ولو كنّا وهذين الخبرين لقيّدنا بهما إطلاقات الباب على ما هو مقتضى الجمع بين المطلق والمقيّد ومنعنا عن التقاصّ من الوديعة ، كما نقل القول بالمنع عن « النهاية » و « الغنية » والكيدري والقاضي ، بل عن « الغنية »