تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
شرح
قد يتوهّم دلالته صحيح الحسين بن المختار ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد أختان شيئاً ، إله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيّن له ؟ فقال : « شوه ، إنّما اشتركا بأمانة الله ، وإنّي لأُحبّ له إن رأى شيئاً من ذلك أن يستر عليه ، وما أُحبّ أن يأخذ منه شيئاً بغير علمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 11 ، كتاب الشركة ، الباب 5 ، الحديث 1 .. لكنّه مضافاً إلى اختصاصه بمورد الشركة التجارية ، أو مطلق الموارد التي يكون الشخص الدائن أميناً على مال المديون ، بناءً على انفهام هذا المعنى الكلَّي من قوله عليه السلام : « إنّما اشتركا بأمانة الله » ، ولا يشمل مطلق الموارد الذي ذهب بمال أحد ويريد التقاصّ من مال الذاهب ، فمضافاً إلى ذلك ليس بنفسه ظاهراً في الوجوب فإنّه إنّما دلّ على أنّه عليه السلام إنّما يحبّ أن لا يأخذ شيئاً بغير علمه ، بل على أنّه يحبّ أن يستر عليه خيانته ولا يطالبه جهراً وإظهاراً عليه أنّه قد أختان ، فهو متضمّن لأمر أخلاقي من كرامات الإنسان المسلم ، ولو فرض له ظهورٌ ما في الوجوب بدعوى : أنّ إظهار حبّه عليه السلام بشيء حجّة على الوجوب ما لم يظهر خلافه ، فلا ريب في أنّ الأخبار العشرة الماضية حجّة على الجواز وقرينة على أن لا يريد بحبّه وجوبه . نعم ، هنا طائفتان من الأخبار تدلَّان بأنفسهما على المنع والتحريم في موردين خاصّين :