شرح
ويسلَّم الباقي إليه إن شاء الله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 275 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 9 ..
وهو أيضاً صريح في الشمول لمورد المقاصّة من الوديعة ، وإن كان مطلقاً من سائر الجهات الأُخر . فإذا جاز المقاصّة من مال الوديعة التي أكَّد الشارع فيها الأمر بأدائها إلى من ائتمنه عليها ، فلأن يجوز المقاصّة من سائر أمواله بطريق أولى .
فهذه الأخبار الأحد عشر يستفاد منها ومن انضمام بعضها إلى بعض ، قاعدة كلَّية ، وهي : جواز المقاصّة من مال الغير بلا إذن منه سواء كان جاحداً أم مقرّاً مماطلًا ، وسواء كان حالفاً على جحده أم اقتصر على مجرّد الجحود ، وسواء كان عين مال المقاصّ باقية أم تالفة ، وسواء كان غاصباً أم مستقرضاً أو متلفاً لما يستعقب ضمانه ، إلى غير ذلك .
بل لا يبعد دعوى : أنّ العقلاء أيضاً لا يرون لمال الجاحد أو المماطل الذي بحكمه حرمة ، ولا يوجبون على المالك المجحود أن يصبر على جحوده ، بل يجوّزون له الأخذ من مال الجاحد أو المماطل إجمالًا .
فالحاصل : أنّ هذه الأخبار الأحد العشر دليل خاصّ معتبر على خلاف إطلاق الأدلَّة الدالَّة على القاعدة الأوّلية ، ويجب أن نخرج بها عن عموم القاعدة إن لم يكن لها معارض معتبر .
ولا دليل على المنع بقول مطلق بحيث يمنع عن التقاصّ مطلقاً فإنّ ما