شرح
يحلف وإنّما اقتصر على مجرّد الجحود فبطريق أولى .
ثمّ إنّ المعتبرة مطلقة من جهة الوديعة وغيرها ، كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة أبي العبّاس البقباق : إنّ شهاباً ما رآه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العبّاس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبد الله عليه السلام فذكر له ذلك ، فقال : « أمّا أنا فأُحبّ أن تأخذ وتحلف » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 272 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 2 ..
وموردها كما ترى الوديعة فقد حكم عليه السلام بجواز أخذها مكان الدراهم التي له عليه أو عنده ، فهي واردة في مورد التقاصّ من الوديعة ، ومطلقة من حيث الجحود أو الإقرار والإباء عن الأداء ، ومن حيث بقاء المال بعينه عنده أو إتلافه وكون عوضه عليه ، ومن حيث ضمّ الحلف إلى الجحود إذا جحد وعدمه فإنّ تمام الموضوع فيها أن يذهب بدراهمه ، الظاهر في أن يكون بصدد أكل دراهمه وعدم أدائها ، وهي مطلقة من الجهات الأُخر .
ومنها : خبر علي بن سليمان قال : كتبت إليه : رجل غصب مالًا أو جارية ، ثمّ وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب ( مثل ما خانه أو غصبه خ . ل ) أيحلّ له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب : « نعم ، يحلّ له ذلك إن كان بقدر حقّه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه