شرح
عن رجل كان له على آخر دراهم فجحده ، ثمّ وقعت للجاحد مثلها عند المجحود ، أيحلّ له أن يجحده مثل ما جحد ؟ قال : « نعم ، ولا يزداد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 287 ، كتاب الأيمان ، الباب 48 ، الحديث 4 ..
ونحوها أيضاً خبر أبي بكر الأريني قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام : إنّه كان لي على رجل دراهم ، فجحدني فوقعت له عندي دراهم فاقتصّ من تحت يدي ، ما لي عليه ؟ وإن استحلفني حلفت أن ليس له عليّ شيء ؟ قال : « نعم ، فاقبض من تحت يدك وإن استحلفك فاحلف له أنّه ليس له عليك شيء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 285 ، كتاب الأيمان ، الباب 47 ، الحديث 1 ..
ومنها : ما رواه الشيخ في المعتبر عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم ، فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي ؟ قال : فقال : « نعم ، ولكن لهذا كلام » ، قلت : وما هو ؟ قال : « تقول : اللهمّ إنّي لا آخذه ( لم آخذه لن آخذه خ . ل ) ظلماً ولا خيانة ، وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي لم أزدد عليه شيئاً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 273 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 4 ..
وهو كما ترى وارد فيما إذا حلف الجاحد ، وإن لم يصرّح فيه بكون حلفه هل كان عند الحاكم وفي مقام القضاء أم هو حلف عادي ربّما يتعارف الاستحلاف والحلف به عند الناس أنفسهم ، فهو بإطلاقه يعمّ كلا القسمين ، وقد أذن عليه السلام وحكم بجواز المقاصّة مع الحلف مطلقاً أيضاً ، فإن تجوّز إذا لم