تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
سائر الأخبار الواردة في كيفية المقاصّة عن مثله ، فلا محالة ليس شرطاً فيها فإن كان ولا بدّ فهو محمول على الاستحباب . ويحتمل أن يراد منه : أنّه إنّما يجوز أخذ مال ذلك الغير المديون إذا كان أخذه بعنوان المقاصّة وعوضاً عن ماله الذي جحده ، لا من باب عدم المبالاة بالتصرّف في مال الغير وأكل مال الغير ، كما كان ذلك الغير الذي جحد دينه غير مبال بالتصرّف في مال الناس . وهذا الاحتمال قويّ خصوصاً بناءً على نسخة « الفقيه » الخالية عن جملة : « ولكن لهذا كلام » فإنّ قوله عليه السلام في مقام الجواب : « نعم ، يقول : اللهمّ إنّي إنّما آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي » لا يبعد أن يستظهر منه ما ذكرناه ، كما يظهر بالتدبّر . ثمّ إنّ هذه الأخبار الخمسة كما ترى مطلقة تعمّ ما إذا حلف الجاحد أم اكتفى بمجرّد الجحود ، كما أنّها تعمّ ما إذا كان المال الذي يراد منه المقاصّة وديعة أو غيرها . ونحوها ما رواه في « قرب الإسناد » عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن الرجل الجحود أيحلّ أن أجحده مثل ما جحد ؟ قال : « نعم ، ولا تزداد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 276 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 13 .. ونحوها أيضاً ما عن كتاب علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : سألته