شرح
فهي وإن فارقت موثّقة بريد السابقة في أنّ مورد السؤال فيها أمر جزئي بخلاف مورد كلام بريد فإنّه قانون كلَّي إلَّا أنّهما مشتركتان في أنّ ما أفاده المعصوم عليه السلام فيهما قاعدة كلَّية .
نعم ، هذه الصحيحة مختصّة بحسب المورد بغصب الأعيان الشخصية ، والموثّقة عامّة لها ولما كان عليه دين كلَّي ، كما لا يخفى . بل يمكن أن يقال : إنّ إطلاقها يعمّ ما إذا علم بعد الغصب بموت الجارية وذبح الدابّة أو موتها ، وهو موجب لاشتغال ذمّتهم بالقيمة التي هي كلَّي في الذمّة .
ومنها : خبر جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل الدين ، فيجحده ، فيظفر من ماله بقدر الذي جحده ، أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : « نعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 275 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 10 .، ومورده الدين المجحود ، وإلَّا فهو من سائر الجهات مثل سابقه . واحتمال أن يكون من باب إذن ولي الأمر فيه أضعف لكون مفروض السؤال أمراً كلَّياً عامّاً .
ومنها : خبر إسحاق بن إبراهيم : إنّ موسى بن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليه السلام يسأله عن رجل دفع إليه رجل مالًا ليصرفه في بعض وجوه البرّ ، فلم يمكنه صرف المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فسأل : هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أردّه عليه ؟ فكتب : « اقبض مالك ممّا في يدك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 275 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 8 .، ومورده وإن كان ما إذا كان عليه دين ، إلَّا أنّه