تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
أنّ الآخذ العادي لم يكن بصدد أداء ما أخذه حتّى أنّه إذا قدر على ماله يقوم بصدد استيفاء حقّه وماله ، ومن سائر الجهات الأُخر ، فالقاعدة عامّة . ومنها : صحيحة داود بن زربي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : إنّي أُعامل قوماً ، فربّما أرسلوا إليّ فأخذوا منّي الجارية والدابّة ، فذهبوا بها منّي ثمّ يدور لهم المال عندي ، فآخذ منه بقدر ما أخذوا منّي ؟ فقال : « خذ منهم بقدر ما أخذوا منك ، ولا تزد عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 272 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 83 ، الحديث 1 .، كذا رواه في « الفقيه » ( 2 )( 2 ) الفقيه 3 : 115 / 489 .. وروى نحوه الشيخ ، إلَّا أنّه قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام : إنّي أُخالط السلطان . الحديث ( 3 )( 3 ) تهذيب الأحكام 6 : 347 / 978 .. وموردها كما ترى غصب عين الجارية أو الدابّة والامتناع من أدائها اعتماداً على القدرة ، فحكم عليه السلام بجواز أن يؤخذ من مطلق ما يقع من أموالهم بيد المغصوب منه ، بشرط أن يكون بقدر ما أخذوا منه ، ولا يزاد عليه . وحملها على أنّها إذن من ولي الأمر في الأخذ ، وليس بحكم شرعي كلَّي إلهي ، خلاف الظاهر ، بل هي كسائر الأخبار المتضمّنة للسؤالات المفروضة في موارد شخصية ظاهرة بحسب الجواب في أنّها حكم كلَّي ، بلا إشكال .