تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
مع عدم جحود الطرف ولا مماطلته ( 2 ) وأدائه عند مطالبته ، كما لا إشكال في جوازها إذا كان له حقّ على غيره ( 3 )
شرح
فلا مجال لأن يقال : إنّ الأخذ يوجب خروجها عن ملكهم ودخولها في ملكه ، فلا يكون التصرّف بعده إلَّا تصرّفاً في ملك نفسه لا في مال غيره ، هذا . مضافاً إلى أنّ العقلاء يرون تعيين المالك لما في ذمّته في عين خاصّة حقّا للمالك ، فإذا اختار الدائن مثلًا عيناً لذلك ولم يأذن بها المالك فلا يتعيّن ما في الذمّة فيها ، بل هي باقية على ملك مالكها لا يجوز التصرّف فيها ، وهكذا الكلام في تعيين شيء عوضاً عمّا عنده من العين . ( 2 ) لأنّ أدلَّة جواز التقاصّ لا تشمل ما إذا يؤدّي المديون ما عليه عند المطالبة ، ولا ما يسامح في العمل بوظيفته ، وقد عرفت أنّ مقتضى القواعد أن لا يجوز التصرّف في مال الغير إلَّا بإذنه . ( 3 ) تحقيق المقال هنا : أنّ مقتضى القاعدة وإن كان عدم جواز التصرّف في مال الغير من دون إذنه كما عرفت إلَّا أنّه قد دلَّت أخبار كثيرة مفتى بها على جواز التصرّف في مال الغير مقاصّة ، وبها نخرج عن القاعدة الأوّلية ونخصّص عمومات عدم الجواز فلا بدّ من التعرّض لها ولما قد يعارضها ، ثمّ التعرّض لحدود مفادها : فمن هذه الأخبار : ما في ذيل موثّقة بريد بن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إنّ رجلًا أوصى إليّ ، فسألته أن يشرك معي ذا