تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
شرح
قرابة له ففعل ، وذكر الذي أوصى إليّ أنّ له قبل الذي أشركه في الوصية خمسين ( خمسمائة يه ) ومائة درهم عنده ورهناً بها جاماً من فضّة ، فلمّا هلك الرجل أنشأ الوصي يدّعي أنّ له قبله أكرار حنطة ؟ قال : « إن أقام البيّنة ، وإلَّا فلا شيء له » ، قلت له : أيحلّ له أن يأخذ ممّا في يديه شيئاً ؟ قال : « لا يحلّ له » ، قلت : أرأيت لو أنّ رجلًا عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان ذلك له ؟ قال : « إنّ هذا ليس مثل هذا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 428 ، كتاب الوصايا ، الباب 93 ، الحديث 1 .. بيان الدلالة : أنّه عليه السلام لمّا منع أحد الوصيين عن أخذ ما يزعمه أنّه له على الميّت من مال الميّت ، سأل الراوي وقايسه مع ما ذكره بقوله : « لو أنّ رجلًا . » إلى آخره ، وهو عليه السلام أجاب بأنّ بينهما فرقاً فيدلّ جوابه عليه السلام على أنّ القاعدة الكلَّية المذكورة في كلام بريد حقّ ، إلَّا أنّها غير مورد السؤال . وفرقهما : أنّ بريداً في مورد السؤال كان مكلَّفاً بحفظ أموال الموصي ، فليس له أن يأذن لشريكه في الوصية أن يأخذ منها شيئاً إلَّا بعد أن يثبته بالحجّة المعتبرة . وهذا بخلاف ما إذا لم يكن في البين إلَّا ما ذكره السائل نفسه في كلامه فللرجل الذي عدا عليه غيره وأخذ ماله أن يأخذ من مال المتعدّي ما أخذ إذا قدر عليه . فالموثّقة قد تضمّنت ذكر قاعدة كلَّية ، هي : جواز أخذ من عدا عليه غيره وأخذ ماله من مال ذلك العادي إذا قدر عليه . نعم ، من استعمال لفظة : « فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ » يفهم
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 394 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي