تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
فلا يجوز حبس المال عنه وعدم أدائه إليه . ومنها : موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 297 ، كتاب الحجّ ، أبواب العشرة ، الباب 158 ، الحديث 3 .، فقد جعل حرمة مال المؤمن عِدلًا لحرمة دمه في مرتبة الحرمة فكما لا يجوز التعرّض لهتك دمه فكذلك لا يجوز أيّ تصرّف في ماله . ومنها : خبر أبي الحسين الأسدي أنّه كان فيما ورد في جواب مسائله عن صاحب العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف على الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري : « فلا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ ! » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 540 ، كتاب الخمس ، أبواب الأنفال ، الباب 3 ، الحديث 7 .. إلى غير ذلك من الأخبار . فالمستفاد منها عدم جواز التصرّف في مال المسلمين بغير إذنهم ، وهو قاعدة عقلائية أمضاها الشارع بأمثال هذه الروايات . فأخذ مال الغير عوضاً عمّا في ذمّته أو عوضاً عمّا عنده من الأعيان تصرّف في مال الغير ، وهو غير جائز إلَّا بطيب نفسه . ومفهومه العرفي : أنّه لا يملك ما أخذه من أموال الناس بغير إذنهم ، ولا يؤثّر أخذه في إخراج الأموال عن ملك الغير وإدخالها في ملكه .