مسألة 6 - أخذ الرشوة وإعطاؤها حرام ( 20 ) ،
شرح
بخصوصه ، فيكون من قبيل مال الإجارة ، وتارةً يكون بصورة جعلٍ جعل من المتخاصمين لكلّ من قضى بينهما ، فيقضي لهما هذا القاضي ، فيكون من قبيل مال الجعالة .
والظاهر : أنّ وجه الاحتياط احتمال صدق الرشوة عليه ، كما هو لازم تفسيرها بمطلق الجعل على ما عن « القاموس » .
وربّما يستظهر ممّا في خبر يوسف بن جابر عن الباقر عليه السلام حيث عدّ ممّن لعنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « رجلًا احتاج الناس إليه لتفقّهه فسألهم الرشوة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 223 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 5 .، بدعوى ظهوره في أنّ الرشوة إنّما يعطى لبذل الفقه وإعمال التفقّه ، وهي حينئذٍ عين مورد البحث .
لكنّها قد فسّرت بما يعطى لإبطال حقّ أو إحقاق باطل ، وبما يعطى للحكم له مطلقاً . وكلا التفسيرين لا يعمّان الجعل المذكور . وخبر ابن جابر مضافاً إلى عدم اعتبار سنده يراد منه أنّه يسأل الرشوة ليحكم بنفع الراشي وعليه فليس أدلَّة حرمة الرشوة حجّة على حرمة أخذ جعل المتخاصمين ، فالأظهر جواز أخذه .
( 20 ) أمّا حرمة الأخذ فلأخبار كثيرة عدّت الرشوة من السحت ، كما