تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
مسألة 10 - لو أقرّ المدّعى عليه عند الحاكم الثاني بأنّه المحكوم عليه وهو المشهود عليه ، ألزمه الحاكم ( 25 ) ، ولو أنكر فإن كانت شهادة الشهود على عينه ( 26 ) لم يسمع منه وألزم ، وكذا لو كانت على وصف لا ينطبق إلَّا عليه ( 27 )
شرح
الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام فلا محالة كانوا معتقدين بعقيدتهم هذه قبل زمن العسكري عليه السلام وحين صدور الرأي منهم ، فلا ربط له بما نحن فيه . مضافاً إلى عدم بُعد دعوى انصرافه إلى النهي عن اتّباع ما رأوه من عقيدة الفطحية الفاسدة فلا يعمّ أمثال الفتوى والحكم . ( 25 ) فإنّ الإقرار بموضوع يلزمه حكمه . فالإقرار بأنّه المحكوم عليه بحكم يلزمه وجوب قبول هذا الحكم عليه وعدم ردّه فلا محالة بعد أن كان إقرار العقلاء على أنفسهم جائزاً يلزمه الحاكم باتّباع الحكم الذي قد أقرّ به على نفسه . ( 26 ) بمعنى أنّ الشهود شهدوا عليه شخصه بأنّ الحاكم قد حكم بحكم كذا ، وحينئذٍ : فقد ثبت بالبيّنة حكم الحاكم عليه ، والبيّنة طريق وحجّة على إنشاء الحكم عليه فلا محالة لم يسمع إنكاره في مقابل البيّنة وأُلزم العمل به . ( 27 ) فإنّ البيّنة إذا شهدوا مثلًا بأنّ الحاكم الأوّل حكم على رجل رأيناه في مجلس الحكم وكانت له هذه الأوصاف ، والمفروض أن لا يوجد في بلد الحكم ومحلَّه أحد له هذه الأوصاف إلَّا هو ، فلازم البيّنة : أنّ