تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
مسألة 8 - لو اشتبه الأمر على الحاكم الثاني لعدم ضبط الشهود له ما يرفع به الإبهام أوقف الحكم حتّى يتّضح الأمر ( 21 ) بتذكَّرهما أو بشهادة غيرهما . مسألة 9 - لو تغيّرت حال الحاكم الأوّل بعد حكمه بموت أو جنون لم يقدح ذلك ( 22 ) في العمل بحكمه ،
شرح
وإلَّا فالأصل يقتضي البراءة ، فلا يجوز للحاكم الثاني إجراء حكم الأوّل وإلزام شخص بشيء إلَّا إذا ثبت عنده الحكم الأوّل بجميع خصوصياته . ( 21 ) لما مرّ آنفاً : أنّه ما لم يتبيّن المحكوم عليه والمحكوم به عند الحاكم الثاني ولم يقم عنده حجّة ، فمقتضى الأصل براءته من كلّ شيء ، والإلزام عليه بلا حجّة ظلم وحرام فلا محالة يوقف الحكم حتّى يتّضح الأمر بقيام حجّة عليه . ( 22 ) فإنّ المستفاد من الأدلَّة إنّما هو اعتبار الحياة والعقل والعلم والإيمان وغيرها في الحاكم عند إنشاء الحكم . ضرورة أنّ قوله عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حاكماً فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 .، وقوله عليه السلام في معتبرة
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 383 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي