تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وكذا فيما ينطبق عليه إلَّا نادراً بحيث لا يعتني باحتماله العقلاء وكان الانطباق عليه ممّا يطمأنّ به ( 28 ) ، وإن كان الوصف على وجه قابل للانطباق على غيره وعليه فالقول قوله بيمينه ( 29 ) وعلى المدّعى إقامة البيّنة بأنّه هو ، ويحتمل في هذه الصورة عدم صحّة الحكم لكونه من قبيل القضاء بالمبهم ، وفيه تأمّل .
شرح
المشهود عليه هو هذا الشخص . ففي الحقيقة : أنّ البيّنة قامت على أنّ الحكم قد أُنشئ عليه فيثبت أنّه المشهود عليه والمحكوم عليه وإن أنكره هو شخصه فإنّ إنكاره لا يلتفت إليه في مقابل البيّنة . ( 28 ) وذلك أنّ الفرض إذا كان ضعف احتمال عدم انطباق المشهود عليه عليه بحيث لا يعتني به العقلاء ، فالاطمئنان الكذائي حجّة ، وهو بمنزلة العلم بالانطباق ، فبالمآل : أنّ البيّنة قد شهدت بأنّه المحكوم عليه ، والبيّنة حجّة شرعية عقلائية يجب اتّباعها والحكم بأنّه المحكوم عليه . ( 29 ) فإنّ البيّنة وإن قامت على من كانت له تلك الأوصاف ، إلَّا أنّها لمّا كانت قابلة للانطباق على غيره فكون المشهود عليه بالحكم غيره محتمل ، ومع هذا الاحتمال لا حجّة على أنّه المحكوم عليه . فإذا ادّعي أنّه المحكوم عليه أو المشهود عليه ، أو ادّعي عليه الحقّ ، فهذا المدّعى مدّعٍ وهو منكر ، والبيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه ، كما عرفت .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 387 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي