تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وفي لزوم إنفاذه على حاكم آخر لو توقّف استيفاء الحقّ عليه ولو تغيّرت بفسق ، فقد يقال : لم يعمل بحكمه ( 23 ) أو يفصل بين ظهور الفسق قبل إنفاذه فلم يعمل أو بعده فيعمل ، والأشبه العمل مطلقاً ( 24 ) كسائر العوارض وجواز إنفاذه أو وجوبه .
شرح
أبي خديجة : « اجعلوا بينكم رجلًا قد عرف حلالنا وحرامنا فإنّي قد جعلته عليكم قاضياً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .إنّما يدلّ على مجرّد اعتبار هذه الأوصاف اللازمة ، والمنصرفة إلى الحيّ العاقل ، في القاضي في زمن حكمه ومجلس المحاكمة . وأمّا بعده فلا يدلّ الخبران ولا ما شابههما من الأخبار والأدلَّة عليه ، ولا يساعده حكم العقل ولا اعتبار العقلاء ولذلك فإطلاق الخبرين وأمثالهما ينفي اعتبار بقاء الأوصاف إلى زمان إجراء الحكم . ( 23 ) كما عن الشهيد في « الدروس » ، وهو مطلق من حيث ظهور الفسق قبل إنفاذه وبعده . والتفصيل بينهما كما في المتن مختار « الشرائع » ، وحكي عن العلَّامة في « القواعد » و « الإرشاد » . ( 24 ) وذلك أنّ المستفاد من دليل اعتبار العدالة سواء كان هذا الدليل انصراف الأدلَّة إلى من يعدل في حكمه ويراعي جانب الإنصاف ، أم
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 384 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي