شرح
كان هو المنع المذكور في معتبر أبي خديجة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 139 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 6 .من التحاكم إلى الفسّاق ، أم كان هو توصيف الإمام القاضي بكونه « العادل في المسلمين » في صحيح سليمان بن خالد ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 3 ، الحديث 3 .، أم كان هو الأولوية المستفادة من اعتبارها في الشاهد فجميع ذلك إنّما يدلّ ويقتضي أن يكون القاضي حين قضائه وإنشاء حكمه وفصل الخصومة بحكمه واجداً لهذه الصفة . وهو الذي يقتضيه الاعتبار ، كما في ما سبقتها من الصفات ، وإلَّا فالأدلَّة مطلقة من حيث عروض الفسق بعد الحكم وعدمه .
فلذلك يجب بمقتضى الأدلَّة على الناس أن يقبلوا حكمه ويعملوا به ، ويجوز أو يجب إنفاذه من الحاكم الآخر فيما جرت الحاجة إليه ، وإن عرض عليه الفسق بعد أن كان متّصفاً بالعدالة حين إنشاء الحكم .
وأمّا الاستدلال على اعتبار العدالة ولو بعد إنشاء الحكم بقول العسكري عليه السلام حين سئل عن كتب بني فضّال ، فقال : « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 102 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 8 ، الحديث 79 .، بناءً على أنّه عليه السلام نهى عن مطلق ما رأوه فتوى كان أو حكماً .
ففيه : أنّ بني فضّال من الفطحية القائلين بإمامة عبد الله بن أفطح بعد