تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
وأمّا دعوى أنّ البيّنة لمّا قامت على تعلَّق الحكم بعنوان من له هذه الأوصاف أو بعد جعله في نظر الحاكم مشاراً به إلى شخص ، كان له هذه الأوصاف ، من غير أن يعيّنه ، فهذا الحكم باطل إذ المستفاد من أدلَّة القضاء إنّما هو مشروعيته فيما كان على معيّن لا مبهم أو كلَّي . فمدفوعة بأنّها إنّما تتمّ لو فرض تعلَّق إنشائه بالعنوان الكلَّي أو المبهم ، وإلَّا فإن كان إنشاؤه على شخص معيّن وإنّما وقع التعبير عن هذا المعيّن بعنوان كلَّي أو مبهم في شهادة الشهود فليس أصل الحكم باطلًا ، وإن لم يثبت بمجرّد شهادة الشهود أنّه هو المحكوم عليه . غاية الأمر : أنّه لمّا أنكر أن يكون هو المحكوم عليه فليس حكم الحاكم الأوّل ولو بضمّ هذه الشهادة كافياً في فصل الخصومة ، بعد عدم الطريق لإثباته على هذا الشخص الخاصّ . ولعلَّه دام ظلَّه لذلك قال : « وفيه تأمّل » أي في رجوعه إلى الحكم والقضاء بالمبهم . بل يمكن أن يقال : إنّ المسلَّم من موارد بطلان القضاء بالمبهم أن يقضى على أحد هذين الشخصين لا بعينه فإنّه ليس حينئذٍ مصداقاً لفصل الخصومة أصلًا ، ولا فائدة له إلَّا بعد إقامة الدعوى وإثبات حقّه على أحدهما بخصوصه ، فلم يكن في هذا الحكم المبهم فائدة . وأمّا إن جعل الحاكم هذا العنوان المبهم مشيراً إلى شخص خاصّ قد أحضره المدّعى عنده يوماً مثلًا فبطلان مثل هذا الحكم ممنوع إذ قد