تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
مسألة 6 - قيل : إن لم يحضر الشاهدان الخصومة ، فحكى الحاكم لهما الواقعة وصورة الحكم ، وسمّى المتحاكمين بأسمائهما وآبائهما وصفاتهما وأشهدهما على الحكم ، فالأولى القبول لأنّ إخباره كحكمه ماضٍ ، والأشبه عدم القبول ( 16 ) إلَّا بضمّ عادل آخر ، بل لو أنشأ الحكم بعد الإنشاء في مجلس الخصومة ، فجواز الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق مشكل بل ممنوع ( 17 ) ،
شرح
الشهادة على العدالة : أنّه لا يعتبر في قبول شهادة البيّنة أزيد من ثبوت المشهود به عندها بطريق قطعي ، فراجع . وسيأتي إن شاء الله تعالى البحث عنه في كتاب الشهادات . ( 16 ) فإنّ نفوذ حكمه ومضيّه قد قام عليه الدليل ، مثل ما في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله » . مضافاً إلى أنّه لازم جعله قاضياً إذ لا معنى لإعطاء منصب القضاء وفصل خصومة المتنازعين لأحد ثمّ عدم الاعتبار لحكمه وعدم مضيّ حكمه . وهذا بخلاف إخباره بحكمه الذي يخبر أنّه أنشأه سابقاً فإنّه خبر عدل واحد ، فهو مثل خبر سائر العدول ليس حجّة في إثبات الموضوعات الجزئية ، إلَّا إذا انضمّ إليه خبر عادل آخر فصارا بيّنة . ( 17 ) فإنّ ظاهر الشهادة بالحكم بنحو الإطلاق هو الحكم الأوّلي الذي ينشئه الحاكم في مجلس المحاكمة ولأجل فصل الخصومة فالشهادة بمطلقه إغراء للحاكم الثاني بالجهل وتدليس ، وهو ممنوع .
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 381 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي