وكذا لو علم حكم الحاكم بالتواتر أو قرائن قطعية ( 9 ) ، أو إقرار المتخاصمين ( 10 ) .
مسألة 3 - الظاهر أنّ إنفاذ حكم الحاكم أجنبي عن حكم الحاكم الثاني في الواقعة ، لأنّ قطع الخصومة حصل بحكم الأوّل وإنّما أنفذه وأمضاه الحاكم الآخر ليجريه الولاة والأُمراء ، ولا أثر له بحسب الواقعة ( 11 ) فإنّ إنفاذه وعدم إنفاذه بعد تمامية موازين القضاء في الأوّل سواء ، وليس له الحكم في الواقعة ،
شرح
( 9 ) فإنّ العلم والقطع حجّة عقلائية انكشف به الواقع لدى العالم انكشافاً تامّاً ، وهذا الواقع قد رتّب عليه أثر وجوب القبول الذي ينافيه عدم الإنفاذ .
( 10 ) فإنّ إقرار المحكوم عليه بحكم الحاكم عليه إقرار على نفسه إذ هو قد أقرّ بموضوع له أثر وجوب القبول شرعاً ، وقبوله يلزم منه محكومية المقرّ بأحكام خاصّة .
فكما أنّه لو أقرّ بأنّه شرب الخمر أو أنّ داره التي في يده لزيد يقبل منه ويحكم عليه الحاكم بحدّ الشرب وبوجوب دفع الدار إلى زيد ، فكذلك هنا يحكم عليه بما يقتضيه حكم ذلك الحاكم وذلك كلَّه لعموم حجّية وجواز إقرار العقلاء على أنفسهم عرفاً وشرعاً .
( 11 ) يعني : في فصل الخصومة بحسب موازين القضاء فإنّ فصل الخصومة بحسب موازين القضاء ليس إلَّا بأن يحكم القاضي الحكم