إلَّا مع شهادة عادل آخر ، وأولى بذلك ما إذا قال : « ثبت عندي كذا » ( 5 ) ، وإن كان الإنشاء بحضور الثاني بأن كان الثاني حاضراً في مجلس الحكم فقضى الأوّل فهو خارج عن محطَّ البحث ( 6 ) لكن يجب إنفاذه ( 7 ) .
شرح
أصالة الحلّ : « والأشياء كلَّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 ..
وأمّا غيرها من الموارد ومنه حكم الحاكم فلا دليل على وجوب أن يكون طريق ثبوته خصوص البيّنة بحيث لا يكفي خبر العدل الواحد ، والسيرة العقلائية تقتضي حجّيته ، ولا رادع عنها فيه .
( 5 ) وجه الأولوية : أنّه إخبار بمجرّد ثبوته عنده ، وليس ملازماً للحكم .
( 6 ) إذ البحث كان في إنهاء حكم الحاكم إلى حاكم آخر بالقول بعد إنشائه ، وهذه الصورة قد فرض فيها أنّ الحاكم الثاني قد حضر نفس إنشائه .
( 7 ) فإنّ الحاكم الثاني لمّا كان حاضراً في مجلس الإنشاء فقد أدرك ونال كلّ ما يكون من الحاكم في مقام إنشاء الحكم ، فإنشاؤه المحمول على الجدّ أو المعلوم منه الجدّ حجّة على المعنى المنشأ الذي هو حكمه ، والشارع قد أوجب قبول حكمه إذ لا معنى لجعله قاضياً وحاكماً إلَّا لزوم ترتيب