وأمّا شهادة البيّنة على حكمه فمقبولة ( 8 ) يجب الإنفاذ على حاكم آخر ،
شرح
الأثر على حكمه وعدّ حكمه وقضائه صحيحاً ونافذاً .
ولذا قال عليه السلام في مقبولة عمر بن حنظلة : « فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنّما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 136 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
وليس المراد من حكمه بحكمهم عليهم السلام إلَّا رعاية قواعد قضائهم المفروض رعايتها . وحينئذٍ : فإذا احتاج ترتّب الأثر عليه إلى تنفيذ من الحاكم الآخر وأمر منه بالإجراء فلو لم يأمر بإجرائه لكان مصداقاً لعدم القبول المساوق للاستخفاف بحكم الله .
( 8 ) ادّعي على قبول شهادة البيّنة هنا عدم وجدان الخلاف في « الجواهر » . والدليل عليه : عموم أدلَّة حجّية البيّنة فإنّ العقلاء يرون شهادة العدل الواحد فضلًا عن العدلين طريقاً معتبراً وحجّة ، فلو فرض ردع الشارع عن حجّية خبر الواحد وشهادته ، فلا دليل على ردع شهادة البيّنة ، فهي طريق وحجّة بها تقوم طريق وحجّة على أنّ الحاكم حكم بكذا ، فيكون كما لو ظفر به بالعلم القطعي ، وحكم الحاكم يجب كما عرفت قبوله وترتيب الأثر عليه .