وأمّا القول مشافهة فإن كان شهادة على إنشائه السابق فلا يقبل ( 4 )
شرح
كتابه مطلقاً وإن تضمّن حكمه بثبوت حدّ في حقوق الله أو أمر آخر في حقوق الناس .
والأصحاب كما عرفت قد أفتوا على وفقه ولم يعرضوا عنه فهو حجّة أُخرى على عدم حجّية كتابه .
( 4 ) إذ حكم الحاكم في كلّ مورد من الموارد فرد من الموضوعات الجزئية الخارجية ، ولا بدّ في ثبوت كلّ موضوع شخصي من قيام البيّنة عليه ، ولا يكفي فيه خبر عدل واحد ، وشهادة الحاكم نفسه بحكم نفسه شهادة عدل واحد فلا تكفي ولا تقبل إلَّا مع شهادة عادل آخر لتكون من قبيل قيام البيّنة .
ويمكن أن يقال : لا ريب في أنّ العقلاء يرون حجّية خبر الواحد الثقة في الأحكام والموضوعات الكلَّية والجزئية ، والقدر المسلَّم الذي منع عنها الشارع موارد ثبوت الموضوعات الشخصية في باب القضاء التي تقع مورداً لحكم الحاكم في حقوق الناس أو حقوق الله تعالى ، أو الموضوعات التي يراد ترتيب أثر الحرمة الشرعية عليه ، كما يقتضيه الأدلَّة الواردة في كيفية الحكم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والايمان » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 232 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 2 ، الحديث 1 .، وقوله : « البيّنة على المدّعى » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 233 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 3 ، الحديث 2 .، إلى غير ذلك ، وقوله عليه السلام في ذيل رواية مسعدة الواردة في