شرح
أصل عقلائي دافع لهذا الاحتمال ، ومع هذا الاحتمال ليس الكتاب حجّة عليه حتّى يثبت أنّه له .
كما أنّه لو احتمل في كتابه أنّه لم يكن في مقام الإفادة ، وإنّما كتبه مثلًا بعنوان المقدّمة للحكم ، أو ليعلم من نفسه هل هو قادر على كتابة صورة الحكم ، لأمكن دعوى عدم وجود أصل عقلائي على وجوب الحمل على أنّه كان في مقام الإنشاء ولذلك قيّد الأردبيلي حجّيته بالعلم بكتابته قاصداً لمعناه ، كما عرفت .
وبالجملة : فلو لم يكن في كتابه شيء من الاحتمالين ، وعلمنا بأنّه نفسه كتب لغرض الإفادة وأراد مضمونه ، لما كان الكتاب مع ذلك حجّة أصلًا لما يأتي من عدم حجّية خبره ، هذا .
مضافاً إلى موثّق السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام أنّه كان لا يجيز كتاب قاضٍ إلى قاضٍ في حدّ ولا غيره ، حتّى وليت بنو أُميّة فأجازوا بالبيّنات ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 297 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 28 ، الحديث 1 ..
وظاهره : أنّ بني أُميّة أجازوا كتاب القاضي إذا قامت البيّنة على أنّه كتاب القاضي فيدلّ على عدم اعتبار كتابه وإن ثبت بوجه معتبر أنّه كتابه ، ومعلوم : أنّ كتاب القاضي إلى قاضٍ آخر متضمّن إمّا لثبوت الحدّ أو غيره عنده أو لحكمه بحدّ أو غيره ، والموثّق يدلّ على أنّ عليّاً عليه السلام كان لا يجيز