تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
مسألة 2 - إنهاء حكم الحاكم ( 2 ) بعد فرض الإنشاء لفظاً إلى حاكم آخر : إمّا بالكتابة أو القول أو الشهادة ، فإن كان بالكتابة بأن يكتب إلى حاكم آخر بحكمه ، فلا عبرة بها ( 3 ) حتّى مع العلم بأنّها له وأراد مفادها ،
شرح
اللفظ حتّى يقال بأنّ كون اللفظ مصداقاً له معلوم وغيره مشكوك ، بل لا ريب في أنّ حقيقته أمر معنوي اعتباري يتحقّق عند العرف باللفظ وغيره ، كما يتحقّق حقيقة البيع بالألفاظ والمعاطاة . ( 2 ) المقصود في هذه المسألة مرحلة إثبات حكم الحاكم ، وأنّه إذا تحقّق وتمّ إنشاؤه بما اعتبرنا به إنشاءه ، فمن أيّ طريق يثبت ويعلم أنّه حكم بكذا حتّى يترتّب عليه آثاره ، التي منها تنفيذه من ناحية حاكم آخر ؟ وتعرّض دام ظلَّه من طرق إثباته لحكم كتابة القاضي الأوّل ، ولقوله ، ولقيام البيّنة على حكمه ، ولحصول العلم القطعي به . ( 3 ) قال في « الجواهر » : عندنا إجماعاً ، كما في « القواعد » ومحكي « الخلاف » و « السرائر » و « التحرير » وغيرها . خلافاً عن أبي علي ابن الجنيد ، فجوّزه في حقوق الناس . وعن المحقّق الأردبيلي : موافقته على ذلك مع العلم بكتابته قاصداً لمعناه ، انتهى . والوجه فيه : أنّ كتابه إذا كان في مقام الإفادة به وإن كان حجّة عليه وطريقاً إلى كشف مراده ، لكنّه لا يزيد على قوله وخبره الصريح الدلالة على حكمه المعلوم إرادته لمفاده ، وسيأتي أنّ قوله أيضاً ليس بحجّة وحده . نعم فيما احتمل أن لا يكون الكتاب خطَّه وإنّما جعل عليه ، فليس هنا