تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
هذا الجمع جمعاً غير عرفي . الطائفة الرابعة : ما دلَّت على تقديم بيّنة الخارج والقضاء على طبقها من غير انتظار أمر آخر ، وهي خبران ، بل أخبار ثلاثة : الأوّل : خبر منصور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادّعاها ، فأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع ، وجاء الذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده لم يبع ولم يهب ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : « حقّها للمدّعي ، ولا أقبل من الذي في يده بيّنة لأنّ الله عزّ وجلّ إنّما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعى ، فإن كانت له بيّنة ، وإلَّا فيمين الذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزّ وجلّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 255 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 14 .. ودلالة الخبر على تقديم بيّنة الخارج في كمال الوضوح ، وجعل السرّ والحكمة لهذا التقديم : أنّ الخارج هو المأمور بإقامة البيّنة في باب القضاء دون الداخل ، والداخل مأمور باليمين فيؤخذ من كلّ منهما ما هو مأمور به فلا محالة يؤخذ بيّنة الخارج لا الداخل . الخبر الثاني : ما عن « دعائم الإسلام » عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قضى في البيّنتين تختلفان في الشيء الواحد يدّعيه الرجلان : « أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحد منهما وليس في أيديهما ، فأمّا إن كان في أيديهما
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 363 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي