تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
شرح
- على نسخة الحذف ومع ذلك حكم فيه أيضاً بأنّه يستحلف أكثرهم بيّنة ويقضى له فالمستفاد من الصحيحة قاعدة كلَّية ، هي : أنّه يستحلف أكثر الخصمين بيّنة ويدفع ما فيه النزاع إليه سواء كان أحدهما ذا يدٍ أم لا . نعم ، هو صريح في شموله لذي اليد ، فهي من أخبار القسم الأوّل من جهةٍ ، ومن القسم الثاني من جهة أُخرى . وأمّا ما في ذيلها من الحكم بتقديم بيّنة الخارج فليس بما أنّها بيّنة الخارج ، بل الظاهر : أنّه إذا كان شهود الخارج شهدوا بأنّ أخذ أبي المتصرّف كان بلا ثمن فقد أوضحوا بشهادتهم كيفية يد ذي اليد وأنّها لم تكن يد المالك ، والمفروض : أنّ شهود المتصرّف لم يشهدوا بأزيد من وقوع يده ، وحينئذٍ فلم يكن منافاة بين الشهادتين ، وكان مقتضى الأخذ بهما : أنّ الملك كان للخارج ، وكان ملكه في يد أبي المتصرّف فلا محالة يدفع إلى الخارج . هذا كلَّه في طوائف القسم الأوّل من الأخبار . وأمّا القسم الثاني أعني الأخبار الواردة في خصوص ما إذا كانت الدعوى على ذي اليد فهو أيضاً على طوائف : الطائفة الأُولى : ما تدلّ على أنّ من كان من الخصمين أكثر شهوداً يستحلف ويدفع المال المتنازع فيه إليه وهي ما مرّ من صحيحة أبي بصير آنفاً ، التي قد عرفت صحّة عدّها من أخبار هذا القسم أيضاً لصراحتها في شمول ما تضمّنته من استحلاف أكثرهما شهوداً لخصوص ما كان إقامة الدعوى على ذي اليد ، فتذكَّر .