شرح
الطائفة الثانية : ما تدلّ على تقديم بيّنة ذي اليد وهي موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابّة وكلاهما أقاما البيّنة أنّه أنتجها ، فقضى بها للَّذي في يده وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 250 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 3 ..
ودلالتها على تقديم بيّنة ذي اليد وأنّ هذا التقديم لمكان أنّه ذو اليد وإلَّا جعلها بينهما نصفين واضحة .
والظاهر منها عرفاً : أنّ الحكم عامّ لجميع موارد اختلاف البيّنتين ، من غير اختصاص بما ذكرت البيّنتان سبب الملك فإنّ العرف لا يفهم خصوصية ، ويفهم منها : أنّ ملاك الحكم مجرّد التعارض .
والموثّقة ظاهرة بإطلاقها في أنّه يحكم ويقضى على طبق بيّنة ذي اليد ، من دون حاجة إلى حلف ذي اليد ، كما لا يخفى .
الطائفة الثالثة : ما تدلّ على تقديم بيّنة ذي اليد بمعنى أنّ ذا اليد إن حلف يقضى له ، وهي موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام : « إنّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليه السلام في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنّها نتجت عنده ، فأحلفهما علي عليه السلام فحلف أحدهما وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما ، فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ،