تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
الطائفة الرابعة : ما تدلّ على أنّه يقرع بين الشهود ، فأيّ البيّنتين أصابته القرعة حلفت وقضي على طبق شهادتها ، وهي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : رجل شهد له رجلان بأنّ له عند رجل خمسين درهماً ، وجاء آخران فشهدا بأنّ له عنده مائة درهم ، كلَّهم شهدوا في موقف ؟ قال : « أُقرع بينهم ثمّ استحلف الذين أصابهم القرع بالله أنّهم يحلفون بالحقّ » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 252 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 7 .، وفي التهذيب المطبوع : « أنّهم يشهدون بالحقّ » ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 6 : 235 / 578 .. ودلالتها على ما ذكرناه حتّى على نسخة « يحلفون » واضحة إذ المشهود له رجل واحد ، فالإتيان بالحالفين بصيغة الجمع دليل على إرادة الشهود ، وموردها وإن كان تعارض بيّنتي أحد الخصمين ، إلَّا أنّه لا يبعد أن يدّعى إلغاء الخصوصية عنه إلى جميع موارد تعارض البيّنات ، وأنّ معه يقرع بينها ويحلف البيّنة التي وقع عليها القرعة أنّ شهادتها لحقّ ثمّ يقضى على طبقها . الطائفة الخامسة : ما تدلّ على أنّ من كان من الخصمين عدد شهوده أكثر يستحلف ويقضى له وهي صحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي القوم فيدّعي داراً في أيديهم ويقيم البيّنة ، ويقيم الذي في يده الدار البيّنة أنّه ورثها عن أبيه ، ولا يدري كيف كان
مباني تحرير الوسيلة — صفحة 358 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ محمد المؤمن القمي