تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
شرح
أمرها ؟ قال : « أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه » ، وذكر : « إنّ عليّاً عليه السلام أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم ولم يبيعوا ولم يهبوا ( وقامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك ) ، فقضى عليه السلام بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم » ، قال : فسألته حينئذٍ فقلت : أرأيت إن كان الذي ادّعى الدار ؟ قال : « إنّ أبا هذا الذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الذي هو فيها بيّنة ، إلَّا أنّه ورثها عن أبيه » ، قال : « إذا كان الأمر هكذا فهي للَّذي ادّعاها وأقام البيّنة عليها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 249 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 1 .. فالصحيحة وإن كان صدرها صريحاً في خصوص ما إذا كان المدّعى عليه ذا اليد ، إلَّا أنّ حكاية مورد قضاء أمير المؤمنين عليه السلام من غير تقييد له بكون أحدهما ذا اليد دليل واضح على إرادة الإطلاق ، وأنّ جميع الموارد على السواء ، وأنّه يحكم باستحلاف الخصم الذي بيّنته أكثر عدداً ويدفع مورد النزاع إليه . كما أنّ ذكر الشهادة على مطلق الملك في صدرها بالنسبة إلى الخارج والشهادة على سبب الإرث بالنسبة إلى الداخل ، لا دخل له بحكم استحلاف الأكثر . وذلك أيضاً بقرينة أنّه في مورد قضاء الأمير عليه السلام قد استوى شهود الخصمين في الشهادة على الملك وسببه وهو « الإنتاج » على نسخة أو كان مطلقاً من ناحية كيفية شهادة شهود الخصم الآخر