تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
ظاهر فهم صاحب « الجواهر » ويكون قرينة على عدم إلغاء الخصوصية من الصدر من هذه الجهة ، وكان ذيله كصدره مطلقاً من حيث كون الدعوى على ذي اليد وغيره وأنّ جميع الموارد من هذه الجهات على السواء . لكنّ الاحتمال الأوّل هو الأظهر ، بل الظاهر فلا يصحّ عدّ هذا الخبر أيضاً من القسم الأوّل . الطائفة الثالثة : ما تدلّ على أنّه يؤخذ بكلتا البيّنتين ويقسّم المال بين المتخاصمين بنسبة عدد شهودهما ، وهي : موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجلين ادّعيا بغلة ، فأقام أحدهما شاهدين والآخر خمسة ، فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 253 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية الحكم ، الباب 12 ، الحديث 10 .. ودلالتها واضحة ، وكذلك إطلاقها إذ قضاؤه عليه السلام وإن كان لا محالة في قضية خاصّة ، إلَّا أنّ أبا عبد الله عليه السلام في كلامه هذا ليس بصدد بيان القصّة والحكاية ، بل بصدد بيان الحكم الإلهي ، وحينئذٍ : فإن كان أيّة خصوصية دخيلة في الحكم لكان عليه البيان فترك التفصيل حجّة عرفاً على إرادة الإطلاق . فإطلاقها شامل لما كان المدّعى عليه ذا اليد وغيره ، ويلغى الخصوصية عن مورد الاثنين والخمسة . ويستفاد منها : أنّه يقسّم المال بنسبة شهودهما .