تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
له في أن يأخذ من بيت المال أيّ مقدار شاء . والدليل على الجواز مطلقاً : أنّ بيت المال معدّ لمصالح الأُمّة ، يصرف في كلّ مورد كان مصلحة لهم ومنها إعطاء ما يرتزق به لمن حاول القضاء بين المتخاصمين منهم . وقد قال أبو الحسن الكاظم عليه السلام في بيان مصرف عوائد أراضي المسلمين أنّه : « يكون بعد ذلك أرزاق أعوانه ( يعني الوالي ) على دين الله وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 221 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 2 .. ومع غضّ النظر عن الحديث : فلا ريب في أنّ بيت مال كلّ أمّة معدّ لأن يصرف فيما هو من مصالحهم وفي من يعمل ما هو مصلحة لهم ، فالأصل جواز الأخذ للقاضي ، من غير فرق في ذلك كلَّه بين من تعيّن عليه القضاء وغيره ، ولا بين من له حاجة وغيره . وقد ورد في عهد أمير المؤمنين عليه السلام إلى مالك الأشتر في مورد القاضي - « وأكثر تعاهد قضائه وافسح له في البذل ما يزيح علَّته وتقلّ معه حاجته إلى الناس . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 223 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 9 .، ودلالته على المطلب كإطلاقه لصورة التعيّن وعدمه واضحة . وقد يستدلّ لحرمة الارتزاق وغيره مطلقاً بصحيح عمّار بن مروان ،