تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تحرير الوسيلة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
قال أبو عبد الله عليه السلام : « السحت أنواع كثيرة : منها ما أُصيب من أعمال الولاة الظلمة ، ومنها أُجور القضاة وأُجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ المسكر . . . » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 95 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 5 ، الحديث 12 .. بدعوى : أنّ أُجور القضاة عدّت من السحت ، الذي هو المال الحرام عداد سائر الأموال المحرّمة . وتماميتها موقوفة على رجوع ضمير « منها » إلى الأنواع ، وعلى عدم الانصراف إلى قضاة الجور ، وكلاهما محلّ كلام إذ يحتمل كما أفاد السيّد الخوئي ، دام بقاؤه رجوع الضمير إلى لفظة « ما » في قوله : « ما أُصيب من أعمال الولاة الظلمة » تنبيهاً على فرد خفي ممّا يصاب من أعمالهم فإنّ القاضي إذا كان منصوباً من قبلهم فقداسة شأن القضاء وعِظم قدر رفع التخاصم عن المسلمين لا يوجب حلَّية ما يصاب من أعمالهم . ويؤيّد هذا الاحتمال : أنّه لو كان مرجع الضمير « الأنواع » لناسب تكرار قوله « منها » في كلّ واحد من الأنواع الأُخر التالية . كما أنّ دعوى انصراف لفظة « القضاة » إلى من يتعاهد منهم خارجاً أعني المنصوبين من ناحية السلطان الجائر ليست بذلك البعد . وقد يتوهّم دلالة صحيح عبد الله بن سنان قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ؟ فقال : « ذلك السحت » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 221 ، كتاب القضاء ، أبواب آداب القاضي ، الباب 8 ، الحديث 1 .، بتوهّم : أنّ سرّ الحرمة كونه رزقاً على القضاء . لكنّك تعلم :